
- أستراليا ترفض الإلتزام بتعهدات الإتحاد ألاوربي حول خفض انبعاثات غاز الميثان
- نيوزلندا، أكبر مسبب في اطلاق غاز الميثان، ممكن توافق على الإنضمام
- الهند ترفض وضع هدف محدد لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون
- قطر تتعهد بخفض انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكاربون بنسبة ٢٥ ٪
- إن تمويل معالجة تغير المناخ، يحتاج إلى زيادة كبيرة جدا ( ٥ تريليونات دولار / سنويًا )
قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، اليوم الخميس : إن أستراليا لن تدعم تعهدًا بقيادة الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بخفض انبعاثات غاز الميثان ( CH4 )، بنسبة ٣٠ ٪ بحلول عام ٢٠٣٠ ، بسبب مخاوف التأثير على الزراعة.
نيوزلندا ربما توافق على ذلك.
والهند ترفض الإلتزام بوضع هدف لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون، وقطر تلتزم بنسبة ٢٥ ٪

المصدر
نيوزيلندا، وهي مصدر رئيسي لإنبعاثات غاز الميثان من خلال وجود صناعات الألبان وتربية الأغنام، قد تنضم إلى عشرين دولة أخرى في التوقيع على تعهد الميثان العالمي GMP.
قال المتحدث باسم وزير التغير المناخي جيمس شاو James Shaw : إن نيوزيلندا تدرس جديا التوقيع على التعهد وستتخذ قرارا قريبا.
أعلنت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي عن تعهد خفض انبعاثات الميثان في أيلول / سبتمبر، بهدف حشد الإجراءات المناخية السريعة قبل بدء محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة في غلاسكو، والتي تبدأ يوم الأحد المقبل.
انبعاثات الميثان – التي تأتي من الغاز الطبيعي، ومناجم الفحم ( على السطح )، الماشية وتربية الأغنام – هي ثاني أكبر سبب لتغير المناخ، بعد ثاني أوكسيد الكاربون (CO2).
إنها تحبس حرارة أكثر ( داخل غلاف الأرض ) من انبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون، ولكنها تتحلل أسرع منه في الغلاف الجوي.

تبنت أستراليا هذا الأسبوع هدف ( صافي صفر ) لإنبعاثات الغازات ( الميثان وثاني أوكسيد الكاربون بحلول عام ٢٠٥٠، بعد أن حصل رئيس الوزراء سكوت موريسون على دعم من الحزب الوطني الذي يركز على المناطق الريفية، الشريك الأصغر في الإئتلاف المحافظ الحاكم.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون للصحفيين في العاصمة الأسترالية، كانبيرا : ما قلناه بوضوح شديد هو أننا لا نوافق على طلب التزام بخفض انبعاثات غاز الميثان لعام ٢٠٣٠، وليس له علاقة باسترضاء المواطنين الأستراليين.
وقال بارنابي جويس Barnaby Joyce، زعيم الحزب الوطني بشكل منفصل : إن خفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة ٣٠ ٪ سيؤدي إلى كارثة على انتاج لحوم البقر وحقول التسمين للماشية ومنتجات الألبان وتعدين الفحم.
وقال : الطريقة الوحيدة التي يمكنك من خلالها خفض غاز الميثان بنسبة ٣٠ ٪ بحلول عام ٢٠٣٠ عن مستويات ٢٠٢٠ هي التخلص من الماشية باطلاق النار عليها !
سيكون دعم نيوزيلندا لتعهد خفض انبعاثات غاز الميثان خطوة كبيرة حيث تمثل صناعة الألبان حوالي ٢٠ ٪ من صادرات البلاد.
تشكل انبعاثات الميثان من الزراعة والنفايات أكثر من ٤٠ ٪ من انبعاثات الاحتباس الحراري في نيوزيلندا، وهي مسؤولة إلى حد كبير عن السجل السيئ في تحقيق أهداف اتفاقية المناخ.
وقد تضاعف عدد الماشية لصناعة الألبان تقريبًا إلى ٦.٣ مليون في الثلاثين عامًا الماضية لتلبية الطلب العالمي المتزايد على منتجات الألبان في البلاد.
نيوزيلندا لديها بالفعل هدف لخفض انبعاثات غاز الميثان من الزراعة والنفايات بنسبة ٢٤-٤٧ ٪ من مستويات عام ٢٠١٧ بحلول عام ٢٠٥٠.
وأعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي في دولة قطر : أن الحكومة أطلقت، يوم الخميس، خطة عمل وطنية بشأن تغير المناخ تهدف إلى تحقيق خفض بنسبة ٢٥ ٪ في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام ٢٠٣٠.
كما نصت الخطة الحكومية على خفض نسبة اطلاق ثاني أوكسيد الكاربون لمنشآت الغاز الطبيعي المسال بنسبة ٢٥ ٪ بحلول نفس العام.
يأتي تحرك دولة قطر في أعقاب تحرك دول الخليج العربي الأخرى، بما في ذلك المملكة العربية السعودية التي أعلنت عن هدف صافي الإنبعاثات ( بنسبة صفر ) بحلول عام ٢٠٦٠، قبل قمة تغير المناخ COP26 في غلاسكو الأسبوع المقبل.
دولة قطر هي أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ( LNG ) في العالم، وتهدف إلى زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى ١٢٧ مليون طن سنويًا بحلول عام ٢٠٢٧.
وتقول دولة قطر : إن إنتاجها من الغاز يساعد في مكافحة تغير المناخ على مستوى العالم، لأنه يمكن أن يساعد العالم على التحول من أنواع الوقود عالية التلوث مثل النفط والفحم إلى الطاقات المتجددة.
وتعهدت الخطة الحكومية بتكثيف الجهود في سحب ثاني أوكسيد الكاربون من الجو وضخه داخل الحقول الغازية أو النفطية.
ورفضت الهند يوم الأربعاء دعوات للإعلان عن هدف صافي ( صفري ) لإنبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون، وقالت الحكومة الهندية : أنه من الأهمية بمكان أن يضع العالم مسارًا لتقليل مثل هذه الإنبعاثات وتجنب ارتفاع خطير في درجات الحرارة العالمية.
الهند، ثالث أكبر مصدر للغازات المسببة للإحتباس الحراري في العالم بعد الصين والولايات المتحدة، تتعرض لضغوط للإعلان عن خطط لتصبح محايدة ( صافي صفر ) لإنبعاثات ثاني أوكسيد الكاربون بحلول منتصف القرن الحالي، أو ما يقرب من ذلك، في مؤتمر المناخ الأسبوع المقبل في غلاسكو.
لكن الوزير الهندي آر بي غوبتا R.P Gupta، قال للصحفيين : إن الإعلان عن ( صافي صفر ) ليس هو الحل لأزمة المناخ.
” إن كمية ثاني أوكسيد الكاربون التي سَتُطلق في الغلاف الجوي، قبل أن تصل إلى صافي الصفر هي الأكثر أهمية “
الوزير الهندي R.P.Gupta
حددت الولايات المتحدة، بريطانيا والإتحاد الأوروبي موعدًا مستهدفًا هو عام ٢٠٥٠، للوصول إلى صافي الصفر، وعند هذه النقطة ستصدر فقط كمية من الغازات المسببة للإحتباس الحراري، التي يمكن امتصاصها من خلال ( التبادل مع الغابات – تأخذ ثاني أوكسيد الكاربون وتطلق الأوكسجين )، والمحاصيل والتربة وتقنيات التقاط ثاني أوكسيد الكاربون وضخه داخل الأرض.
حددت كل من الصين والمملكة العربية السعودية أهدافًا بحلول عام ٢٠٦٠، لكن هذه الأهداف لا معنى لها إلى حد كبير دون اتخاذ إجراءات ملموسة الآن، كما يقول المنتقدون.
بين الآن ومنتصف القرن الحالي، ستطلق الولايات المتحدة ٩٢ غيغا طن من ثاني أوكسيد الكاربون في الغلاف الجوي و ٦٢ غيغا طن من الإتحاد الأوروبي، حسبما قال الوزير الهندي R.P Gupta، مُستشهدا بحسابات الحكومة الهندية، وأن الصين ستضيف ٤٥٠ غيغا طن من ثاني أوكسيد الكاربون، بحلول الموعد المُستهدف لـ ( الصافي صفر ).
سيجتمع ممثلو ما يقرب من ( ٢٠٠ ) دولة في غلاسكو ، سكتلندا، للفترة من ٣١ تشرين أول / أكتوبر إلى ١٢ تشرين الثاني / نوفمبر ٢٠٢١، لمحادثات المناخ لتعزيز العمل لمعالجة ظاهرة الإحتباس الحراري بموجب اتفاقية باريس للمناخ لسنة ٢٠١٥.
قال مسؤولون : إن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سيحضر المؤتمر في إشارة إلى كيفية تعامل البلاد مع تغير المناخ على محمل الجد.
بينما الرئيس الصيني ليس من المتوقع أن يحضر شخصياً.
أثناء العمل نحو صافي انبعاثات من غازات الإحتباس الحراري ( صافي صفر )، من المتوقع أن تعلن البلدان عن أهداف وسيطة جديدة ومعززة لخفض الإنبعاثات.
قال وزير البيئة، الغابات وتغير المناخ، بوبندرا ياداف Bhupender Yadav : إن الهند تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الأهداف المحددة في مؤتمر باريس ٢٠١٥.
قال : كل الخيارات موجودة.
التزمت الهند بخفض كثافة انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكاربون من ( الناتج المحلي الإجمالي GDP )، بنسبة ٣٣ ٪ -٣٥ ٪ بحلول عام ٢٠٣٠، مقارنة بمستويات عام ٢٠٠٥، وتحقيق تخفيض بنسبة ٢٤ ٪ بحلول عام ٢٠١٦.
يقول بعض خبراء البيئة : إن الهند يمكن أن تُفكر في خفض كثافة انبعاثاتها بنسبة تصل إلى ٤٠ ٪، اعتمادًا على التمويل، وما إذا كان لديها إمكانية الوصول إلى التقنيات الحديثة.
وقال وزير البيئة، الغابات وتغير المناخ الهندي : إنه سيقيس نجاح مؤتمر غلاسكو من خلال مقدار ما يقدمه من تمويل للمناخ لمساعدة العالم النامي على خفض انبعاثاتها مع ضمان النمو الإقتصادي.
قال باحثون، اليوم الخميس : إن تمويل معالجة تغير المناخ، يحتاج إلى زيادة كبيرة جدا ( ٥ تريليونات دولار / سنويًا )، على مستوى العالم، بحلول عام ٢٠٣٠، محذرين من أن التحول عبر الإقتصادات بطيء للغاية بحيث لا يفي بأهداف الحفاظ على درجات الحرارة المقررة في اتفاقية باريس للمناخ.
وجدت الدراسة التي أجرتها خمس مجموعات مناصرة للبيئة : أن التقدم متباطئ في جميع القطاعات من النقل إلى الزراعة والكهرباء، فيما يتعلق بخفض الإنبعاثات المُسببة للأحتباس الحراري بالوتيرة المطلوبة، والحفاظ على زيادة درجة حرارة بمقدار ( ١.٥ درجة مئوية ) وتجنب الأثار السيئة.
لا يتماشى أي من المؤشرات الأربعين التي تم تقييمها مع هدف اتفاقية باريس لعام ٢٠١٥.
ومن بين المؤشرات، تم الحكم على ٢٥ مؤشرًا بأنها ” بعيدة عن المسار الصحيح ” أو ” خارج المسار الصحيح ” ، بما في ذلك استخدام كميات أقل من الفحم الملوث لتوليد الطاقة وتعزيز تمويل اجراءات كبح تغير المناخ.
لكن الدراسة لاحظت بعض النقاط الحسنة، مثل الإعتماد الواسع لطاقة الرياح والطاقة الشمسية، والمزيد من السيارات الكهربائية.
وقالت صوفي بويم Sophie Boehm، أحد المؤلفين للدراسة
” على الرغم من وجود بعض الإشارات المشجعة على إحراز تقدم في عدد قليل من القطاعات، إلا أن جهود التخفيف من آثار تغير المناخ العالمي الشاملة لا تزال تعاني من قصور كبير “
وقالت صوفي بويم، من معهد الموارد العالمية World Resources Institute ، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة الذي عمل على الدراسة : إن النتائج يجب أن توفر رؤية واضحة للجهود المطلوبة مع توجه الحكومات إلى قمة المناخ للأمم المتحدة COP26 التي تنطلق يوم الأحد.
وقالت صوفي بويم لمؤسسة ثومسون رويترز: نطلب من قادة العالم في مؤتمر COP26 وما بعد هذا المؤتمر، لتكثيف هذا الطموح ( المناخي ) والعمل على الفور.
حذر تقريران من الأمم المتحدة هذا الأسبوع : أن العالم بعيد عن المسار الصحيح للحد من ارتفاع درجات الحرارة، حيث من المقرر أن تؤدي التعهدات الحالية من البلدان للحد من تغير المناخ إلى زيادة متوسط درجات الحرارة بمقدار ٢.٧ درجة مئوية للقرن الحالي.
تم وصف مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ ( COP26 ) في غلاسكو، سكتلندا : أنه آخر فرصة كبيرة لحشد الجهد الجماعي اللازم للحد من ظاهرة الإحتباس الحراري والحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة بمقدار ١.٥ درجة مئوية.
دعا العلماء إلى خفض انبعاثات غازات الإحتباس الحراري بمقدار النصف تقريبًا بحلول عام ٢٠٣٠ لتحقيق ذلك.
لن يمنع التمسك بحدود ارتفاع درجة الحرارة ( ١.٥ درجة مئوية ) من تدهور الأحوال الجوية المتطرفة أو ارتفاع مستويات سطح البحر.
لكن، يُنظر إلى التمسك بهذا الإلتزام بأنه أمر حيوي لتجنب الآثار المتطرفة للمناخ على البشر والنظم البيئية للكوكب، بما في ذلك انتشار الجوع والهجرة القسرية.
دعت الدراسة إلى تكثيف كبير للإستثمارات لمكافحة تغير المناخ، وخاصة في البلدان النامية.
على الصعيد العالمي، التمويل المالي يجب أن يرتفع ( ثمانية أضعاف ) لتلبية ( ٥ تريليونات دولار المطلوبة / سنويًا )، للعمل المناخي بحلول عام ٢٠٣٠ – أو متوسط زيادة قدرها ٤٣٦ مليار دولار سنويًا هذا العقد.
أظهر تقييم سنوي منفصل صدر هذا الشهر من قبل مجموعة التحليل مبادرة سياسة المناخ Climate Policy Initiative : أن تمويل معالجة تغير المناخ العالمي بلغ في المتوسط ٦٣٢ مليار دولار في ٢٠١٩ و ٢٠٢٠ ، بزيادة ١٠ ٪ عن ٢٠١٧ -٢٠١٨ ، لكن معدل الزيادة تباطأ عن السنوات السابقة.
قال سورابي مينون Surabi Menon، نائب رئيس في مؤسسة ClimateWorks Foundation ومقرها الولايات المتحدة: يتجه تمويل معالجة تغير المناخ نحو الإرتفاع، لكن ليس بالوتيرة المطلوبة.
وأضاف، سورابي مينون، وهو عالم مناخ : من الضروري دعم هذه البلدان ( النامية ) بالموارد المالية والتقنية التي تحتاجها من أجل معالجة تغير المناخ بشكل منصف على نطاق عالمي.
قالت كيلي ليفين Kelly Levin، أحد المؤلفين للدراسة، ورئيس قسم العلوم في Bezos Earth Fund الذي تبلغ تكلفته عدة مليارات من الدولارات، والذي بدأه مؤسس أمازون جيف بيزوس : إن الدراسة يجب أن تكون بمثابة دعوة للإستيقاظ، مفادها أنه يجب اتخاذ إجراء قبل فوات الأوان.
” مع كل جزء من زيادة درجة الحرارة العالمية، أصبح لدينا عالم لا يمكن التعرف عليه بشكل متزايد – وهو ليس عالمًا نريد أن نعيش فيه “.
كيلي ليفين






